سورة المجادلة
مدنية في قول الجميع إلا رواية عن عطاء أن العشر الأول منها مدني وباقيها مكي . وقال الكلبي : نزل جميعها بالمدينة غير قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
نزلت بمكة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 )
قوله تعالى :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
وهي خولة بنت ثعلبة ، وقيل بنت خويلد ، وليس هذا بمختلف لأن أحدهما أبوها والآخر جدها ، فنسبت إلى كل واحد منهما . وزوجها أوس بن الصامت . قال عروة « 541 » : وكان امرأ به لمم فأصابه بعض لممه فظاهر من امرأته ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تستفتيه في ذلك .
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
فيه وجهان :
أحدهما : تستغيث بالله .
والثاني : تسترحم اللّه .
وروى الحسن أنها قالت : يا رسول اللّه قد نسخ اللّه سنن الجاهلية وإن زوجي
هامش
( 541 ) رواه ابن جرير ( 28 / 5 ) ورواه أبو داود ( 2219 ) وقول هشام مثله واللمم هنا هو شدة الإلمام بالنساء وشدة الحرص والتوقان إليهن .