[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ . .
فيه أربعة أوجه :
أحدها : مجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة إذا جلس فيه قوم تشاحوا بأمكنتهم على من يدخل عليهم أن يؤثروه بها أو يفسحوا له فيها ، فأمروا بذلك قاله مجاهد :
الثاني : أنه في مجالس صلاة الجمعة ، قاله مقاتل .
الثالث : أنها في مجالس الذكر كلها ، قاله قتادة .
الرابع : أن ذلك في الحرب والقتال ، قاله الحسن .
. . . وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : معناه وإذا قيل لكم انهضوا إلى القتال فانهضوا ، قاله الحسن .
الثاني : إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا ، قاله قتادة .
الثالث : إذا نودي للصلاة فاسعوا إليها ، قاله مقاتل بن حيان .
الرابع : أنهم كانوا إذا جلسوا في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أطالوا ليكون كل واحد منهم هو الآخر عهدا به ، فأمرهم اللّه أن ينشزوا إذا قيل لهم انشزوا ، قاله ابن زيد .
ومعنى
تَفَسَّحُوا
توسعوا . وفي
انْشُزُوا
وجهان :
أحدهما : معناه قوموا ، قاله ابن قتيبة .
الثاني : ارتفعوا ، مأخوذ من نشز الأرض وهو ارتفاعها .
وفيما أمروا أن ينشزوا إليه ثلاثة أوجه :
أحدها : إلى الصلاة ، قاله الضحاك .
الثاني : إلى الغزو ، قاله مجاهد .
الثالث : إلى كل خير ، قاله قتادة .
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
يعني بإيمانه على من ليس بمنزلته في الإيمان .
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
على من ليس بعالم .