ويحتمل هذا وجهين :
أحدهما : أن يكون إخبارا عن حالهم عند اللّه في الآخرة .
الثاني : أن يكون أمرا يرفعهم في المجالس التي تقدم ذكرها لترتيب الناس فيها بحسب فضائلهم في الدين والعلم .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 13 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
اختلف في سببها على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن المنافقين كانوا يناجون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بما لا حاجة لهم به ، فأمرهم اللّه بالصدقة عند النجوى ليقطعهم عن النجوى ، قاله ابن زيد .
الثاني : أنه كان قوم من المسلمين يستخلون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويناجونه فظن بهم قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في النجوى ، فشق عليهم ذلك ، فأمرهم اللّه تعالى بالصدقة عند النجوى ليقطعهم عن استخلائه ، قاله الحسن .
الثالث : قاله ابن عباس وذلك أن المسلمين أكثروا المسائل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى شقوا عليه ، فأراد اللّه أن يخفف عن نبيه ، فلما قال ذلك كف كثير من الناس عن المسألة .
وقال مجاهد : لم يناجه إلا عليّ قدّم دينارا فتصدق به ، فسأله عن عشر خصال ، ثم نزلت الرخصة .
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
قال علي : ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت ، وأحسبه [ قال ] وما كانت إلا ساعة ، وقال ابن حبان : كان ذلك ليالي عشرا .
وقال ابن سليمان : ناجاه عليّ بدينار باعه بعشرة دراهم في عشر كلمات كل