تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ويحتمل رابعا : أن أحدهما أجر القيام بحقوق اللّه والثاني أجر القيام بحقوق العباد .
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
فيه قولان : أحدهما : أنه القرآن ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه الهدى ، قاله مجاهد . ويحتمل ثالثا : أنه الدين المتبوع في مصالح الدنيا وثواب الآخرة . وقد روى أبو بريدة بن أبي موسى الأشعري « 540 » عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتين : رجل آمن بالكتاب الأوّل والكتاب الآخر ، ورجل كانت له أمة فأدّبها وأحسن تأديبها ثمّ أعتقها فتزوّجها ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه ونصح لسيّده » .
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
قال الأخفش : معناه ليعلم أهل الكتاب وأن « لا » صلة زائدة وقال الفراء : لأن لا يعلم أهل الكتاب و « لا » صلة زائدة في كلام دخل عليه جحد .
أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
فيه وجهان : أحدهما : من دين اللّه وهو الإسلام قاله مقاتل . الثاني : من رزق اللّه ، قاله الكلبي . وفيه ثالث : أن الفضل نعم اللّه التي لا تحصى .
هامش
( 540 ) رواه البخاري ( 1 / 170 ، 171 ) ومسلم الإيمان ( 154 ) وأحمد ( 4 / 395 ، 414 ) وابن جرير ( 27 / 243 ) من حديث أبي موسى الأشعري .