تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
فيه خمسة أقاويل : أحدها : أن القرض الحسن هو أن يقول : سبحان اللّه والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله واللّه أكبر ، رواه سفيان عن ابن حيان . الثاني : أنه النفقة على الأهل ، قاله زيد بن أسلم . الثالث : أنه التطوع بالعبادات ، قاله الحسن . الرابع : أنه عمل الخير ، والعرب تقول لي عند فلان قرض صدق أو قرض سوء ، إذا فعل به خيرا أو شرا ، ومنه قول الشاعر :
وتجزي سلاما من مقدم قرضها * بما قدمت أيديهم وأزلت
الخامس : أنه النفقة في سبيل اللّه ، قاله مقاتل بن حيان . وفي قوله :
حَسَناً
وجهان : أحدهما : طيبة بها نفسه ، قاله مقاتل . الثاني : محتسبا لها عند اللّه ، قاله الكلبي ، وسمي قرضا لاستحقاق ثوابه ، قاله لبيد :
وإذا جوزيت قرضا فاجزه * إنما يجزى الفتى ليس الجمل
وفي تسميته
حَسَناً
وجهان : أحدهما : لصرفه في وجوه حسنة . الثاني : لأنه لا منّ فيه ولا أذى .
فَيُضاعِفَهُ لَهُ
فيه وجهان : أحدهما : فيضاعف القرض لأن جزاء الحسنة عشر أمثالها . الثاني : فيضاعف الثواب تفضلا بما لا نهاية له .
وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
فيه أربعة أوجه : أحدها : لم يتذلل في طلبه . الثاني : لأنه كريم الخطر . الثالث : أن صاحبه كريم . فلما سمعها أبو الدحداح تصدق « 527 » بحديقة فكان أول من تصدق بعد هذه الآية .
هامش
( 527 ) قال الحافظ في الإصابة ( 7 / 119 ) وروى أحمد والبغوي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 472 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود