تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أحدهما : أن يقوله المؤمنون لهم . الثاني : أن تقوله الملائكة لهم .
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه حائط بين الجنة والنار ، قاله قتادة . الثاني : أنه حجاب في الأعراف ، قاله مجاهد . الثالث : أنه سور المسجد الشرقي ، [ بيت المقدس ] قاله عبد اللّه بن عمرو بن العاص .
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
فيه قولان : أحدهما : أن الرحمة التي في باطنه الجنة ، والعذاب الذي في ظاهره جهنم ، قاله الحسن . الثاني : أن الرحمة التي في باطنه : المسجد وما يليه ، والعذاب الذي في ظاهره : وادي جهنم يعني بيت المقدس « 531 » ، قاله عبد اللّه بن عمرو بن العاص . ويحتمل ثالثا : أن الرحمة التي في باطنه نور المؤمنين ، والعذاب الذي في ظاهره ظلمة المنافقين . وفيمن ضرب بينهم وبينه بهذا السور قولان : أحدهما : أنه ضرب بينهم وبين المؤمنين الذي التمسوا منهم نورا ، قاله الكلبي ومقاتل . الثاني : أنه ضرب بينهم وبين النور بهذا السور حتى لا يقدروا على التماس النور .
هامش
( 531 ) وقد تعب الشوكاني في فتح القدير ( 5 / 171 ) هذا القول بقوله « ولا يخفاك أن تفسير السورة المذكورة في القرآن في هذه الآية بهذا السور الكائن ببيت المقدس فيه من الأشكال لا يدفعه مقال ولا سيما بعد زيادة قوله باطنه فيه الرحمة المسجد فإن هذا غير ما سيقت له الآية وغير ما دلت عليه وأين يقع بيت المقدس أو سوره بالنسبة إلى السور الحاجز بين فريقي المؤمنين والمنافقين ، وأي معنى لذكر بيت المقدس هاهنا ، فإن كان المراد أن اللّه سبحانه ينزع بيت المقدس ويجعله في الدار الآخرة سورا مضروبا بين المؤمنين والمنافقين ، فما معنى تفسير باطن السور وما فيه من الرحمة بالمسجد ، وإن كان المراد أن اللّه يسوق فريق المؤمنين والمنافقين إلى خارجه ، فهم إذ ذاك على الصراط وفي طريق الجنة وليسوا ببيت المقدس ، فإن كان مثل هذا التفسير ثابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قبلناه وآمنا به وإلا فلا كرامة ولا قبول .