تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
تحتمل هذه النفقة وجهين : أحدهما : أن تكون الزكاة المفروضة . والثاني : أن يكون غيرها من وجوه الطاعات . وفي
مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
قولان : أحدهما : يعني مما جعلكم معمرين فيه بالرزق ، قاله مجاهد . الثاني : مما جعلكم مستخلفين فيه بوراثتكم له عمن قبلكم ، قاله الحسن . ويحتمل ثالثا : مما جعلكم مستخلفين على القيام بأداء حقوقه .
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يحتمل وجهين : أحدهما : معناه ولله ملك السماوات والأرض . الثاني : أنهما راجعان إليه بانقباض من فيهما كرجوع الميراث إلى المستحق .
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
فيه قولان : أحدهما : لا يستوي من أسلم من قبل فتح مكة وقاتل ومن أسلم بعد فتحها وقاتل ، قاله ابن عباس ، ومجاهد . الثاني : يعني من أنفق ماله في الجهاد وقاتل ، قاله قتادة . وفي هذا الفتح قولان : أحدهما : فتح مكة ، قاله زيد بن أسلم . الثاني : فتح الحديبية ، قاله الشعبي ، قال قتادة : كان قتالان أحدهما أفضل من الأخر ، وكانت نفقتان إحداهما أفضل من الأخرى ، كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل من القتال والنفقة بعد ذلك .
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
فيه قولان : أحدهما : أن الحسنى الحسنة ، قاله مقاتل . الثاني : الجنة ، قاله مجاهد . ويحتمل ثالثا : أن الحسنى القبول والجزاء .