أحدهما : أن نورهم هو بشراهم بالجنات .
الثاني : هي بشرى من الملائكة يتلقونهم بها في القيامة ، قاله الضحاك .
[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 15 )
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ
الآية . قال ابن عباس وأبو أمامة : يغشى الناس يوم القيامة ظلمة أظنها بعد فصل القضاء ، ثم يعطون نورا يمشون فيه .
وفي النور قولان :
أحدهما : يعطاه المؤمن بعد إيمانه دون الكافر .
الثاني : يعطاه المؤمن والمنافق ، ثم يسلب نور المنافق لنفاقه ، قاله ابن عباس .
فيقول المنافقون والمنافقات حين غشيتهم الظلمة .
لِلَّذِينَ آمَنُوا
حين أعطوا النور الذي يمشون فيه :
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
أي انتظروا ، ومنه قول عمرو بن « 530 » كلثوم :
أبا هند فلا تعجل علينا * وأنظرنا نخبرك اليقينا
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
فيه قولان :
أحدهما : ارجعوا إلى الموضع الذي أخذنا منه النور فالتمسوا منه نورا .
الثاني : ارجعوا فاعملوا عملا يجعل اللّه بين أيديكم نورا .
ويحتمل في قائل هذا القول وجهان :
هامش
( 530 ) بيت من معلقة عمرو انظر شرح القصائد السبع لأبي بكر الأنباري واللسان نظر والطبري ( 27 / 224 ) وفتح القدير ( 5 / 170 ) والقرطبي ( 17 / 245 ) .