تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أحدهما : بقاء روحه بعد موت جسده . الثاني : ما قاله الفراء أن تأويله حياة لا موت بعدها في الجنة . وأما الريحان ففيه ستة تأويلات : أحدها : أنه الاستراحة عند الموت ، قاله ابن عباس . الثاني : الرحمة ، قاله الضحاك . الثالث : أنه الرزق ، قاله ابن جبير . الرابع : أنه الخير ، قاله قتادة . الخامس : أنه الريحان المشموم يتلقّى به العبد عند الموت ، رواه عبد الوهاب . السادس : هو أن تخرج روحه ريحانة ، قاله الحسن . واختلف في محل الروح على خمسة أقوال . أحدها : عند الموت . الثاني : قبره ما بين موته وبعثه . الثالث : الجنة « 524 » زيادة على الثواب والجزاء ، لأنه قرنه بذكر الجنة فاقتضى أن يكون فيها . الرابع : أن الروح في القبر ، والريحان في الجنة . الخامس : أن الروح لقلوبهم ، والريحان لنفوسهم ، والجنة لأبدانهم .
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
فيه وجهان : أحدهما : أنه سلامته من الخوف وتبشيره بالسلامة . الثاني : أنه يحيا بالسلام إكراما ، فعلى هذا في محل السّلام ثلاثة أقاويل : أحدها : عند قبض روحه في الدنيا يسلم عليه ملك الموت ، قاله الضحاك . الثاني : عند مساءلته في القبر ، يسلم عليه منكر ونكير . الثالث : عند بعثه في القيامة تسلم عليه الملائكة قبل وصوله إليها .
هامش
- الترمذي لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 36 ) نسبته لأبي عبيد في فضائله والنسائي وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبي نعيم وابن مردويه . ( 524 ) وهو الصواب انظر المطولات في ذلك كالروح لابن القيم .