تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الثاني : انتشارها يوم القيامة وانكدارها ، قاله الحسن . الثالث : أن مواقع النجوم السماء ، قاله ابن جريج . الرابع : أن مواقع النجوم الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا ، قاله الضحاك ، ويكون قوله :
فَلا أُقْسِمُ
مستعملا على حقيقته في نفي القسم بها . الخامس : أنها نجوم القرآن أنزلها اللّه من اللوح المحفوظ من السماء العليا إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا ، فنجمه السفرة على جبريل عشرين ليلة ، ونجمه جبريل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عشرين « 516 » سنة ، فهو ينزله على الأحداث في أمته ، قاله ابن عباس والسدي . السادس : أن مواقع النجوم هو محكم القرآن ، حكاه الفراء عن ابن مسعود .
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
فيه قولان : أحدهما : أن القرآن قسم عظيم ، قاله ابن عباس . الثاني : أن الشرك بآياته جرم عظيم ، قاله ابن عباس ، والضحاك . ويحتمل ثالثا : أن ما أقسم اللّه به عظيم .
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ
يعني أن هذا القرآن كريم ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : كريم عند اللّه . الثاني : عظيم النفع للناس . الثالث : كريم بما فيه من كرائم الأخلاق ومعالي الأمور . ويحتمل أيضا رابعا : لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه .
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
وفيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه كتاب في السماء وهو اللوح المحفوظ ، قاله ابن عباس ، وجابر بن زيد . الثاني : التوراة والإنجيل فيهما ذكر القرآن وذكر من ينزل عليه ، قاله عكرمة . الثالث : أنه الزبور . الرابع : أنه المصحف الذي في أيدينا ، قاله مجاهد ، وقتادة .
هامش
( 516 ) والمعلوم أنه نزل في ثلاثة وعشرين سنة مدة دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 463 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود