الثاني : انتشارها يوم القيامة وانكدارها ، قاله الحسن .
الثالث : أن مواقع النجوم السماء ، قاله ابن جريج .
الرابع : أن مواقع النجوم الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا ، قاله الضحاك ، ويكون قوله :
فَلا أُقْسِمُ
مستعملا على حقيقته في نفي القسم بها .
الخامس : أنها نجوم القرآن أنزلها اللّه من اللوح المحفوظ من السماء العليا إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا ، فنجمه السفرة على جبريل عشرين ليلة ، ونجمه جبريل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عشرين « 516 » سنة ، فهو ينزله على الأحداث في أمته ، قاله ابن عباس والسدي .
السادس : أن مواقع النجوم هو محكم القرآن ، حكاه الفراء عن ابن مسعود .
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
فيه قولان :
أحدهما : أن القرآن قسم عظيم ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن الشرك بآياته جرم عظيم ، قاله ابن عباس ، والضحاك .
ويحتمل ثالثا : أن ما أقسم اللّه به عظيم .
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ
يعني أن هذا القرآن كريم ، وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : كريم عند اللّه .
الثاني : عظيم النفع للناس .
الثالث : كريم بما فيه من كرائم الأخلاق ومعالي الأمور .
ويحتمل أيضا رابعا : لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه .
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
وفيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه كتاب في السماء وهو اللوح المحفوظ ، قاله ابن عباس ، وجابر بن زيد .
الثاني : التوراة والإنجيل فيهما ذكر القرآن وذكر من ينزل عليه ، قاله عكرمة .
الثالث : أنه الزبور .
الرابع : أنه المصحف الذي في أيدينا ، قاله مجاهد ، وقتادة .
هامش
( 516 ) والمعلوم أنه نزل في ثلاثة وعشرين سنة مدة دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .