تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الرابع : قطعت قطعا ، قاله الحسن . الخامس : إنها بست كما يبس السويق أي بلت ، والبسيسة هي الدقيق يلت ويتخذ زادا ، قال لص من غطفان :
لا تخبزا خبزا وبسا بسا * ولا تطيلا بمناخ حبسا
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه رهج الغبار يسطع ثم يذهب ، فجعل اللّه أعمالهم كذلك ، قاله علي . الثاني : أنها شعاع الشمس الذي من الكوة ، قاله مجاهد . الثالث : أنه الهباء الذي يطير من النار إذا اضطربت ، فإذا وقع لم يكن شيئا ، قاله ابن عباس . الرابع : أنه ما يبس من ورق الشجر تذروه الريح ، قاله قتادة . وفي المنبث ثلاثة أوجه : أحدها : المتفرق ، قاله السدي . الثاني : المنتشر . الثالث : المنثور .
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
يعني أصنافا ثلاثة ، قال عمر بن الخطاب : اثنان في الجنة وواحد في النار . وفيهما وجهان : أحدهما : ما قاله ابن عباس أنها التي في سورة الملائكة « 494 » :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
. الثاني : ما رواه النعمان بن بشير « 495 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً »
الآية .
هامش
( 494 ) سورة فاطر . ( 495 ) ونص الحديث عن النعمان بن بشير قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم« وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ »قال الضرباء كل رجل مع قوم كانوا يعملون بعمله وذلك بأن اللّه تعالى يقولوَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةًفأصحاب الميمنة مع أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة مع أصحاب المشأمة والسابقون السابقون قال هم الضرباء » رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه كما في الدر المنثور ( 8 / 7 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 447 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود