ويحتمل جعلهم أزواجا وجهين :
أحدهما : أن ذلك الصنف منهم مستكثر ومقصر ، فصار زوجا .
الثاني : أن في كل صنف منهم رجالا ونساء ، فكان زوجا .
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
فيهم خمسة تأويلات :
أحدها : أن أصحاب الميمنة الذين أخذوا من شق آدم الأيمن ، وأصحاب المشأمة الذين أخذوا من شق آدم الأيسر ، قاله زيد بن أسلم .
الثاني : أن أصحاب الميمنة من أوتي كتابه بيمينه ، وأصحاب المشأمة من أوتي كتابه بيساره ، قاله محمد بن كعب .
الثالث : أن أصحاب الميمنة هم أهل الحسنات ، وأصحاب المشأمة هم أهل السيئات ، قاله ابن جريج .
الرابع : أن أصحاب الميمنة الميامين على أنفسهم ، وأصحاب المشأمة المشائيم على أنفسهم ، قاله الحسن .
الخامس : أن أصحاب الميمنة أهل الجنة ، وأصحاب المشأمة أهل النار ، قاله السدي .
وقوله :
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
لتكثير مالهم من العقاب .
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
فيهم خمسة أقاويل :
أحدها : أنهم الأنبياء ، قاله محمد بن كعب .
الثاني : أنهم السابقون إلى الإيمان « 496 » من كل أمة ، قاله الحسن ، وقتادة .
الثالث : أنهم الذين صلوا إلى القبلتين ، قاله ابن سيرين .
الرابع : هم أول الناس رواحا إلى المساجد وأسرعهم خفوفا في سبيل اللّه ، قاله عثمان بن أبي سوادة .
الخامس : أنهم أربعة : منهم سابق أمة موسى وهو حزقيل مؤمن آل فرعون ، وسابق أمة عيسى وهو حبيب النجار صاحب أنطاكية ، وسابقان من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهما : أبو بكر وعمر ، قاله ابن عباس .
ويحتمل سادسا : أنهم الذين أسلموا بمكة قبل هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبالمدينة قبل
هامش
( 496 ) وهذا القول أرجح الأقوال لأنه يعم وفي مقدمة السابقين من ذكر واللّه أعلم .