تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
هجرته إليهم لأنهم سبقوا بالإسلام قبل زمان الرغبة والرهبة . وفي تكرار قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
قولان : أحدهما : السابقون في الدنيا إلى الإيمان ، السابقون في الآخرة إلى الجنة هم المقربون ، قاله الكلبي . الثاني : يحتمل أنهم المؤمنون بالأنبياء في زمانهم ، وسابقوهم بالايمان هم المقربون المقدمون منهم .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 13 إلى 26 ]

ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 ) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 )
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنهم الجماعة ، ومنه قول الشاعر :
ولست ذليلا في العشيرة كلها * تحاول منها ثلة لا يسودها
الثاني : الشطر وهو النصف ، قاله الضحاك . الثالث : أنها الفئة ، قاله أبو عبيدة ، ومنه قول دريد بن الصمة :
ذريني أسير في البلاد لعلني * ألاقي لبشر ثلة من محارب .
وفي قوله تعالى :
مِنَ الْأَوَّلِينَ
قولان : أحدهما : أنهم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله أبو بكرة . الثاني : أنهم قوم نوح ، قاله الحسن .
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
فيه قولان : أحدهما : أنهم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الحسن . الثاني : أنهم الذين تقدم إسلامهم قبل أن يتكاملوا ، روى أبو هريرة « 497 » أنه لما
هامش
( 497 ) رواه أحمد ( 3 / 33 ) ( 4 / 432 ) وزاد السيوطي نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه الدر المنثور ( 8 / 7 ) .