الثاني : لا رجعة فيها ولا مشورة ، قاله قتادة .
الثالث : ليس لها مكذب من مؤمن ولا من كافر ، قاله ابن كامل .
الرابع : ليس الخبر عن وقوعها كذبا .
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : تخفض رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين ، وترفع رجالا كانوا في الدنيا مخفوضين ، قاله محمد بن كعب .
الثاني : خفضت أعداء اللّه في النار ، ورفعت أولياء اللّه في الجنة ، قاله عمر بن الخطاب .
الثالث : خفضت الصوت فأسمعت الأدنى ، ورفعت فأسمعت الأقصى ، قاله عكرمة .
ويحتمل رابعا : أنها خفضت بالنفخة الأولى من أماتت ، ورفعت بالنفخة الثانية من أحيت .
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
فيه قولان :
أحدهما : رجفت وزلزلت ، قاله ابن عباس ، قال رؤبة بن العجاج « 492 » :
أليس يوم سمي الخروجا * أعظم يوم رجه رجوجا
يوما يرى مرضعة خلوجا
الثاني : أنها ترج بما فيها كما يرج الغربال بما فيه ، قاله الربيع بن أنس فيكون تأويلها على القول الأول أنها ترج بإماتة ما على ظهرها من الأحياء ، وتأويلها على القول الثاني أنها ترج لإخراج من في بطنها من الموتى .
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : سالت سيلا ، قاله مجاهد .
الثاني : هدت هدا ، قاله عكرمة ،
الثالث : سيرت سيرا ، قاله محمد بن كعب ، ومنه قول الأغلب العجلي « 493 » :
نحن بسسنا بأثر أطارا * أضاء خمسا ثمت سارا
هامش
( 492 ) ديوان العجاج : 9 .
( 493 ) مجاز القرآن ( 2 / 248 ) الطبري ( 27 / 167 ) القرطبي ( 17 / 196 ) اللسان « بسس » .