تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الثاني : أن الأوليين من ذهب للمقربين ، والأخريين من ورق لأصحاب اليمين ، قاله ابن زيد . الثالث : أن الأوليين للسابقين ، والأخريين للتابعين ، قاله الحسن . قال مقاتل : الجنتان الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى ، وفي الجنات الأربع جنان كثيرة . ويحتمل رابعا : أن يكون من دونهما جنتان لأتباعه ، لقصور منزلتهم عن منزلته ، إحداهما للحور العين ، والأخرى للولدان المخلدين ، لتميز بهما الذكور عن الإناث .
مُدْهامَّتانِ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أي خضراوان ، قاله ابن عباس . الثاني : مسودتان « 485 » ، قاله مجاهد ، مأخوذ من الدهمة وهي السواد ، ومنه سمي سود الخيل دهما . الثالث : [ خضروان من الرّي ] « * » ناعمتان ، قاله قتادة .
فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : ممتلئتان لا تنقطعان ، قاله الضحاك . الثاني : جاريتان ، قاله الفراء . الثالث : فوّارتان ، وذكر في الجنتين الأوليين عينين تجريان ، وذكر في الأخريين عينين نضاختين ، والجري أكثر من النضخ . وبما ذا هما نضاختان ؟ فيه أربعة أوجه : أحدها : بالماء ، قاله ابن عباس . الثاني : بالمسك والعنبر ، قاله أنس . الثالث : بالخير والبركة ، قاله الحسن ، والكلبي . الرابع : بأنواع الفاكهة ، قاله سعيد بن جبير .
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
يعني الجنات الأربع ، وفي الخيرات قراءتان ، إحداهما بالتخفيف ، وفي المراد بها قولان :
هامش
( 485 ) يعني كأنهما من شدة اخضرار أوراق أشجارهما ضاربتان للسواد راجع زاد المسير ( 8 / 124 ) . ( * ) زيادة من ابن كثير كما نقله عن قتادة .