تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الرابع : أن معنى ذات الأكمام أي ذوات فضول على كل شيء ، قاله ابن عباس .
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
أما الحب فهو كل حب خرج من أكمامها كالبر والشعير . وأما العصف ففيه ثلاثة أقاويل : أحدها : تبن الزرع وورقه الذي تعصفه الريح ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه الزرع إذا اصفر ويبس . الثالث : أنه حب المأكول منه ، قاله الضحاك ، كما قال تعالى :
كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
. وأما الريحان ففيه خمسة أوجه : أحدها : أنه الرزق ، قاله مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والسدي ، والعرب تقول : خرجنا نطلب ريحان اللّه أي رزقه ، ويقال سبحانك وريحانك أي رزقك ، وقال النمر بن تولب « 457 » :
سلام الإله وريحانه * ورخيته وسماء درر
قاله الضحاك ، ورخيته هي لغة حمير . الثاني : أن الريحان الزرع الأخضر الذي لم يسنبل ، قاله ابن عباس . الثالث : أنه الريحان الذي يشم ، قاله الحسن ، والضحاك ، وابن زيد . الرابع : أن العصف الورق الذي لا يؤكل والريحان هو الحب المأكول ، قاله الكلبي .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
في الآلاء قولان : أحدهما : أنها النعم ، وتقديره فبأي نعم ربكما تكذبان ، قاله ابن عباس ، ومنه قول طرفة :
كامل يجمع الآلاء الفتى * بيديه سيد السادات خصم
الثاني : أنها القدرة ، وتقدير الكلام فبأي قدرة ربكما تكذبان ، قاله ابن زيد ، والكلبي .
هامش
( 457 ) غريب القرآن ( 437 ) والطبري ( 27 / 123 ) والقرطبي ( 17 / 157 ) اللسان روح ، زاد المسير ( 8 / 108 ) فتح القدير ( 5 / 133 ) .