أحدهما : أنه أبو الجن « 462 » ، قاله أبو فروة يعقوب عن مجاهد .
الثاني : أنه إبليس ، وهو قول مأثور .
وفي النار التي خلق من مارجها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها من النار الظاهرة بين الخلق ، قاله الأكثرون .
الثاني : من نار تكون بين الجبال من دون السماء وهي كالكلة الرقيقة « * » . قاله الكلبي .
الثالث : من نار دون الحجاب ومنها هذه الصواعق وترى خلق السماء منها ، قاله الفراء .
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن المشرقين مشرق الشمس في الشتاء والصيف ، والمغربين مغرب الشمس في الشتاء والصيف ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن المشرقين مشرق الشمس والقمر ، والمغربين مغربهما .
الثالث : أن المشرقين الفجر والشمس ، والمغربين الشمس والغسق وأغمض « 463 » سهل بن عبد اللّه بقول رابع : أن المشرقين مشرق القلب واللسان ، والمغربين مغرب القلب واللسان .
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
أما البحران ففيهما خمسة أوجه :
أحدها : أنه بحر السماء « 464 » وبحر الأرض ، قاله ابن عباس .
الثاني : بحر فارس والروم ، قاله الحسن ، وقتادة .
الثالث : أنه البحر المالح والأنهار العذبة ، قاله ابن جريج .
هامش
( 462 ) تقدم الكلام على هذا في سورة الحجر والكهف فراجعه .
( * ) هي : الستر الرقيقة أشبه الناموسية كما يقال لها راجع لسان العرب .
( 463 ) أي أنه أتى بغامض من المعاني وحقا إن هذا التفسير لغريب جدا جدا وهو تفسير أجنبي عن منهج المفسرين فهو أشبه بتفسير الباطنية وغلاة الصوفية .
( 464 ) ورجحه الطبري ( 27 / 128 ) وأيده بسياق الآية وهاك عبارته وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال عنى به بحر السماء وبحر الأرض وذلك أن اللّه قال يخرج منها اللؤلؤ والمرجان واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عبر قطر السماء فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء م . ه .