تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الثاني : أنه فاتحة ثلاث سور إذا جمعن كن اسما من أسماء اللّه تعالى :
الر *
و
حم *
و
ن
فيكون مجموع هذه
الرَّحْمنُ
، قاله سعيد بن جبير ، وابن عباس .
عَلَّمَ الْقُرْآنَ
فيه وجهان : أحدهما : علمه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى أداه إلى جميع الناس . الثاني : سهل تعلمه على جميع الناس .
خَلَقَ الْإِنْسانَ
فيه قولان : أحدهما : يعني آدم ، قاله الحسن وقتادة . الثاني : أنه أراد جميع الناس وإن كان بلفظ واحد ، وهو قول الأكثرين .
عَلَّمَهُ الْبَيانَ
لأنه بالبيان فضّل على جميع الحيوان ، وفيه ستة تأويلات : أحدها : أن البيان الحلال والحرام ، قاله قتادة . الثاني : الخير الشر ، قاله الضحاك ، والربيع بن أنس . الثالث : المنطق والكلام ، قاله الحسن . الرابع : الخط ، وهو مأثور . الخامس : الهداية ، قاله ابن جريج . السادس : العقل لأن بيان اللسان مترجم عنه . ويحتمل سابعا : أن يكون البيان ما اشتمل على أمرين : إبانة ما في نفسه ومعرفة ما بين له . وقول ثامن لبعض أصحاب الخواطر : خلق الإنسان جاهلا به ، فعلمه السبيل إليه .
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
فيه خمسة أوجه : أحدها : يعني بحساب ، قاله ابن عباس ، والحسبان مصدر الحساب ، وقيل : جمعه . الثاني : معنى الحسبان هذه آجالها ، فإذا انقضى الأجل كانت القيامة ، قاله السدي . الثالث : أنه يقدر بهما الزمان لامتياز النهار بالشمس والليل بالقمر
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 423 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود