ولو استمر أحدهما فكان الزمان ليلا كله أو نهارا كله لما عرف قدر الزمان ، قاله ابن زيد .
الرابع : يدوران ، وقيل إنهما يدوران في مثل قطب الرحى ، قاله مجاهد .
الخامس : معناه يجريان بقدر .
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
في النجم قولان :
أحدهما : نجم السماء ، وهو موحد والمراد به جميع النجوم ، قاله مجاهد .
الثاني : أن النجم النبات الذي قد نجم في الأرض وانبسط فيها ، ليس له ساق ، والشجر ما كان على ساق ، قاله ابن عباس .
وفي سجودهما خمسة أقاويل :
أحدها : هو سجود ظلهما ، قاله الضحاك .
الثاني : هو ما فيهما من الصنعة والقدرة التي توجب السجود والخضوع ، قاله ابن بحر .
الثالث : أن سجودهما دوران الظل معهما ، كما قال تعالى :
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
، قاله الزجاج .
الرابع : أن سجود النجم أفوله ، وسجود الشجر إمكان الاجتناء لثمارها .
الخامس : أن سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت ثم يميلان معها إذا انكسر الفيء ، قاله الفراء .
وَالسَّماءَ رَفَعَها
يعني على الأرض .
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الميزان ذو اللسان ليتناصف به الناس في الحقوق ، قاله الضحاك .
الثاني : أن الميزان الحكم .
الثالث : قاله قتادة ، ومجاهد ، والسدي : أنه العدل « 454 » ، ومنه قول حسان « 455 » :
ويثرب تعلم أنا بها * إذا التبس الأمر ميزانها
هامش
( 454 ) واختاره الطبري ( 27 / 118 ) وابن كثير ( 5 / 270 ) والألوسي ( 27 / 101 ) وفتح القدير للشوكاني ( 5 / 132 ) .
( 455 ) ديوان : 254 .