إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
روى إسماعيل بن « 450 » زياد عن محمد بن عباد عن أبي هريرة أن مشركي قريش أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخاصمونه في القدر ، فنزلت « 451 » .
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
فيه وجهان :
أحدهما : على قدر ما أردنا من غير زيادة ولا نقصان ، قاله ابن بحر .
الثاني : بحكم سابق وقضاء محتوم ، ومنه قول الراجز :
وقدر المقدر الأقدارا .
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
يعني أن ما أردناه من شيء أمرنا به مرة واحدة ولم نحتج فيه إلى ثانية ، فيكون ذلك الشيء مع أمرنا به كلمح البصر في سرعته من غير إبطاء ولا تأخير .
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أن المستطر المكتوب ، قاله الحسن وعكرمة وابن زيد ، لأنه مسطور .
الثاني : أنه المحفوظ ، قاله قتادة .
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن النهر أنهار الماء ، والخمر ، والعسل ، واللبن ، قاله ابن جريج .
الثاني : أن النهر الضياء والنور ، ومنه النهار ، قاله محمد بن إسحاق ، ومنه قول الراجز :
لولا الثريدان هلكنا بالضمر * ثريد ليل وثريد بالنهر
الثالث : أنه سعة العيش وكثرة النعيم ، ومنه اسم نهر الماء ، قاله قطرب .
هامش
( 450 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب زياد بن إسماعيل والتصويب من الطبري ( 27 / 110 ) وغيره .
( 451 ) رواه ابن جرير ( 27 / 110 ) وابن ماجة ( 83 ) وأحمد ( 2 / 444 ، 476 ) والترمذي ( 3290 ) . ومسلم نحو ( 4 / 2046 ) وزاد السيوطي في الدر ( 27 / 682 ) نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه . . .