الرابع : أن الحاصب الملائكة الذين حصبوهم .
الخامس : أن الحاصب الريح التي حملت عليهم الحصباء .
إِلَّا آلَ لُوطٍ
يعني ولده ومن آمن به .
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
والسحر هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر ، وهو في كلام العرب اختلاط سواد آخر الليل ببياض أول النهار لأن هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار .
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ
يعني ضيف لوط وهم الملائكة الذين نزلوا عليه في صورة الرجال ، وكانوا على أحسن صورهم ، فراودوا لوطا عليهم طلبا للفاحشة .
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
والطمس محو الأثر ومنه طمس الكتاب إذا محي ، وفي طمس أعينهم وجهان :
أحدهما : أنهم اختفوا عن أبصارهم حتى لم يروهم ، مع بقاء أعينهم ، قاله الضحاك .
الثاني : أعينهم طمست حتى ذهبت أبصارهم وعموا فلم يروهم ، قاله الحسن ، وقتادة .
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه وعيد بالعذاب الأدنى ، قاله الضحاك .
الثاني : أنه تقريع بما نالهم من عذاب العمى « * » الحال ، . وهو معنى قول الحسن ، وقتادة .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 41 إلى 46 ]
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 )
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 )
هامش
( * ) يعني الذي أصابهم وقتها .