تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الثاني : أنه التراب الذي يتناثر من الحائط وتصيبه الريح ، فيحتظر مستديرا ، قاله سعيد بن جبير . الثالث : أنها الحظار البالية من الخشب إذا صار هشيما ، ومنه قول الشاعر « 447 » :
أثرت عجاجة كدخان نار * تشب بغرقد بال هشيم
قاله الضحاك . الرابع : أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا الخامس : أن الهشيم اليابس من الشجر الذي فيه شوك والمحتظر الذي تحظر به العرب حول ماشيتها من السباع ، قاله ابن زيد . وقال الشاعر « 448 » :
ترى جيف المطي بجانبيه * كأن عظامها خشب الهشيم

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 33 إلى 40 ]

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 )
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
فيه خمسة أوجه : أحدها : أن الحاصب الحجارة التي رموا بها من السماء ، والحصباء هي الحصى وصغار الأحجار . الثاني : أن الحاصب الرمي بالأحجار وغيرها ، ولذلك تقول العرب لما تسفيه الريح حاصبا ، قال الفرزدق « 449 » :
مستقبلين شمال الشام تضربنا * بحاصب كنديف القطن منثور
الثالث : أن الحاصب السحاب الذي حصبهم .
هامش
( 447 ) فتح القدير ( 5 / 127 ) . ( 448 ) فتح القدير ( 5 / 127 ) . ( 449 ) روح المعاني ( 27 / 90 ) فتح القدير ( 5 / 127 ) .