تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الخامس : لأنه ينتهي إليها كل ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها ، قاله ابن مسعود .
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
فيه قولان : أحدهما : جنة المبيت والإقامة ، قاله علي ، وأبو هريرة . الثاني : أنها منزل الشهداء ، قاله ابن عباس ، وهي عن يمين العرش وفي ذكر جنة المأوى وجهان على ما قدمناه في سدرة المنتهى : أحدهما : أن المقصود بذكرها تعريف موضعها بأنه عند سدرة المنتهى ، قاله الجمهور « 418 » .
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن الذي يغشاها فراش من ذهب ، قاله ابن مسعود ورواه مرفوعا . « 419 » . الثاني : أنهم الملائكة ، قاله ابن عباس . الثالث : أنه نور رب العزة ، قاله الضحاك . فإن قيل لم اختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر ؟ قيل : لأن السدرة تختص بثلاثة أوصاف : ظل مديد ، وطعم لذيذ ، ورائحة ذكية ، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولا وعملا ونية ، فظلها بمنزلة العمل لتجاوزه ، وطعمها بمنزلة النية لكمونه ، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره .
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
في زيغ البصر ثلاثة أوجه ؛ أحدها : انحرافه . الثاني : ذهابه ، قاله ابن عباس . الثالث : نقصانه ، قاله ابن بحر . وفي طغيانه ثلاثة أوجه : أحدها : ارتفاعه عن الحق . الثاني : تجاوزه للحق ، قاله ابن عباس .
هامش
( 418 ) لاحظ أنه لم يذكر القول الثاني . ( 419 ) تقدم تخريجه وهذا القول هو أرجح الأقوال .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 396 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود