الثاني : أنه الرب « 407 » ، قاله ابن عباس .
وقوله
فَتَدَلَّى
فيه وجهان :
أحدهما : تعلق فيما بين والسفل لأنه رآه منتصبا مرتفعا ثم رآه متدليا ، قاله ابن بحر .
الثاني : معناه قرب ، ومنه قوله تعالى :
وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ
أي تقربوها إليهم ، وقال الشاعر :
أتيتك لا أدلي بقربى قريبة * إليك ولكني بجودك واثق
وقيل فيه تقديم وتأخير ، وتقديره : ثم تدلى فدنا ، قاله ابن الأنباري .
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : قيد قوسين ، قاله قتادة والحسن .
الثاني : أنه بحيث الوتر من القوس ، قاله مجاهد .
الثالث : من مقبضها إلى طرفها ، قاله عبد الحارث .
الرابع : قدر ذراعين ، قاله السدي ، فيكون ألقاب عبارة عن القدر ، والقوس عبارة عن الذراع .
ثم اختلفوا في المعنى بهذا الداني على ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه جبريل من ربه ، قاله مجاهد وهو قول ابن عباس .
الثاني : أنه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من ربه ، قاله محمد بن كعب .
الثالث : أنه جبريل من « 408 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
في عبده الموحى إليه قولان :
أحدهما : أنه جبريل عليه السّلام أوحى إليه ما يوحي إلى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالته عائشة ، والحسن ، وقتادة .
الثاني : أنه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أوحي إليه على لسان جبريل ، قاله ابن عباس والسدي .
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
في الفؤاد قولان :
هامش
( 407 ) واستدل لهذا القول بما رواه البخاري أيضا ( 13 / 399 ) من حديث أبي هريرة وهو حديث معروف بحديث شريك ورواه مسلم ( 1 / 248 ) بعضه راجع شرح مسلم ( 2 / 210 ) وفتح الباري ( 13 / 402 / 405 ) .
( 408 ) وهو الراجح كما سبق في التعليق السابق .