الثالث : زيادته ، ويكون معنى الكلام أنه رأى ذلك على حقه وصدقه من غير نقصان عجز عن إدراكه ، ولا زيادة توهمها في تخيله ، قاله ابن بحر .
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : ما غشي السدرة من فراش الذهب ، قاله ابن مسعود .
الثاني : أنه قد رأى جبريل وقد سد الأفق بأجنحته ، قاله ابن مسعود أيضا .
الثالث : ما رآه حين نامت عيناه ونظر بفؤاده ، قاله الضحاك .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 19 إلى 26 ]
أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 )
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 )
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
أما اللات فقد كان الأعمش « 420 » يشددها ، وسائر القراء على تخفيفها ، فمن خففها فلهم فيها قولان :
أحدهما : أنه كان صنما بالطائف زعموا أن صاحبه كان يلت عليه السويق لأصحابه ، قاله السدي .
الثاني : أنه صخرة يلت عليها السويق بين مكة والطائف ، قاله عكرمة .
وأما من شددها فلهم فيها قولان :
أحدهما : أنه كان رجلا يلت السويق على الحجر فلا يشرب منه أحد إلا سمن معبوده ، ثم مات فقلبوه على قبره ، قاله ابن عباس ، ومجاهد .
الثاني : أنه كان رجلا يقوم على آلهتهم ويلت لهم السويق بالطائف قاله
هامش
( 420 ) وهي قراءة ابن عباس وأبي رزين ومجاهد والسلمي والضحاك وابن يعمر وابن السميقع وورش عن يعقوب زاد المسير ( 8 / 72 ) .