تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الثالث : أفتشككونه على ما يرى « 415 » ، قاله مقاتل .
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
يعني أنه رأى ما رآه ثانية بعد أولى ، قال كعب : إن اللّه تعالى قسم كلامه ورؤيته بين محمد وموسى عليهما السّلام ، فرآه محمد مرتين ، وكلمه موسى مرتين .
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
روي فيها خبران : أحدهما : ما روى طلحة بن مصرف عن مرة عن ابن مسعود « 416 » قال : لما أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة ، وإليها ينتهي ما يعرج من الأرواح فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها الخبر . الثاني : ما رواه معمر عن قتادة عن أنس أن النبي « 417 » صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « رفعت لي سدرة المنتهى في السّماء السّابعة ، ثمرها مثل قلال هجر ، وورقها مثل آذان الفيلة ، يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان ، قلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : أمّا النّهران الباطنان ففي الجنّة ، وأمّا النّهران الظّاهران فالنّيل والفرات » . وفي سبب تسميتها سدرة المنتهى خمسة أوجه : أحدها : لأنه ينتهي علم الأنبياء إليها ، ويعزب علمهم عما وراءها ، قاله ابن عباس . الثاني : لأن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها ، قاله الضحاك . الثالث : لانتهاء الملائكة والنبيين إليها ووقوفهم عندها ، قاله كعب . الرابع : لأنه ينتهي إليها كل من كان على سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومنهاجه ، قاله الربيع بن أنس .
هامش
( 415 ) وهذا الاختلاف في التفسير راجع لاختلاف في القراءات في ذلك راجع الحجة في القراءات ص 685 وزاد المسير ( 8 / 68 ) . ( 416 ) رواه مسلم ( 173 الإيمان ) والترمذي ( 3276 ) وابن جرير ( 27 / 52 ) وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 649 ) نسبته وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ولفظ المؤلف هنا فيه اختلاف يسير عن الألفاظ التي ورد فيها الحديث في المصادر المشار إليها . ( 417 ) جزء من حديث الإسراء الطويل رواه البخاري ( 7 / 164 ) ومسلم ( 1 / 150 ) يراجع تخريجه بتوسع في جامع الأصول ( 6 / 217 ) ( 1 / 296 ) .