تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أحدهما : وما ينطق عن هواه ، وهو ينطق عن أمر اللّه ، قاله قتادة . الثاني : ما ينطق بالهوى والشهوة ، إن هو إلا وحي يوحى بأمر ونهي من اللّه تعالى له .
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
أي يوحيه اللّه إلى جبريل ويوحيه جبريل إليه .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 5 إلى 18 ]

عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 ) فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 )
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
يعني : جبريل في قول الجميع .
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
فيه خمسة أوجه : أحدها : ذو منظر حسن ، قاله ابن عباس . الثاني : ذو غناء ، قاله الحسن . الثالث : ذو قوة ، قاله مجاهد وقتادة ، ومن قول خفاف بن ندبة :
إني امرؤ ذو مرة فاستبقني * فيما ينوب من الخطوب صليب
الرابع : ذو صحة في الجسم وسلامة من الآفات ، ومن قول امرئ القيس « 402 » :
كنت فيهم أبدا ذا حيلة * محكم المرة مأمون العقد
الخامس : ذو عقل ، قاله ابن الأنباري ، قال الشاعر « 403 » :
قد كنت عند لقاكم ذا مرة * عندي لكل مخاصم ميزانه
وفي قوله
فَاسْتَوى
خمسة أوجه :
هامش
( 402 ) ديوانه : 129 ورواية الديوان في شطر البيت الأول ولبيب أيد ذو حيلة . ( 403 ) فتح القدير ( 5 / 105 ) وقد اختار الشوكاني تفسير المرة بهذا وقال لأن القدرة والشدة قد أفادها قوله شديد القوى .