الثاني : الملائكة ، قاله السدي .
وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
قال مجاهد : يرمون من كل مكان من جوانبهم ، وقيل من جوانب السماء .
دُحُوراً
فيه تأويلان :
أحدهما : قذفا في النار ، قاله قتادة .
الثاني : طردا بالشهب ، وهو معنى قول مجاهد . قال ابن عيسى : والدحور :
الدفع بعنف .
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
فيه وجهان :
أحدهما : دائم .
الثاني : أنه الذي يصل وجعه إلى القلوب ، مأخوذ من الوصب .
قوله عزّ وجل :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
فيه تأويلان :
أحدهما : إلا من استرق السمع ، قاله سعيد بن جبير ، مأخوذ من الاختطاف وهو الاستلاب بسرعة ، ومنه سمي الخطاف .
الثاني : من وثب الوثبة ، قاله علي بن عيسى .
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه الشعلة من النار .
الثاني : أنه النجم .
وفي الثاقب ستة أوجه :
أحدها : أنه الذي يثقب ، قاله زيد الرقاشي .
الثاني : أنه المضيء ، قاله الضحاك .
الثالث : أنه الماضي ، حكاه ابن عيسى .
الرابع : أنه العالي ، قاله الفراء .
الخامس : أنه المحرق ، قاله السدي .
السادس : أنه المستوقد ، من قولهم : أثقب زندك أي استوقد نارك ، قاله زيد بن أسلم والأخفش ، وأنشد قول الشاعر :
بينما المرء شهاب ثاقب * ضرب الدّهر سناه فخمد