تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الثاني : الملائكة ، قاله السدي .
وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
قال مجاهد : يرمون من كل مكان من جوانبهم ، وقيل من جوانب السماء .
دُحُوراً
فيه تأويلان : أحدهما : قذفا في النار ، قاله قتادة . الثاني : طردا بالشهب ، وهو معنى قول مجاهد . قال ابن عيسى : والدحور : الدفع بعنف .
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
فيه وجهان : أحدهما : دائم . الثاني : أنه الذي يصل وجعه إلى القلوب ، مأخوذ من الوصب . قوله عزّ وجل :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
فيه تأويلان : أحدهما : إلا من استرق السمع ، قاله سعيد بن جبير ، مأخوذ من الاختطاف وهو الاستلاب بسرعة ، ومنه سمي الخطاف . الثاني : من وثب الوثبة ، قاله علي بن عيسى .
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
فيه وجهان : أحدهما : أنه الشعلة من النار . الثاني : أنه النجم . وفي الثاقب ستة أوجه : أحدها : أنه الذي يثقب ، قاله زيد الرقاشي . الثاني : أنه المضيء ، قاله الضحاك . الثالث : أنه الماضي ، حكاه ابن عيسى . الرابع : أنه العالي ، قاله الفراء . الخامس : أنه المحرق ، قاله السدي . السادس : أنه المستوقد ، من قولهم : أثقب زندك أي استوقد نارك ، قاله زيد بن أسلم والأخفش ، وأنشد قول الشاعر :
بينما المرء شهاب ثاقب * ضرب الدّهر سناه فخمد
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 39 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود