تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
المغارب لأن المشارق تدل عليها ، وخص المشارق بالذكر لأن الشروق قبل الغروب .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 ) قوله عزّ وجل :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
يحتمل تخصيص سماء الدنيا بالذكر وجهين : أحدهما : لاختصاصها بالدنيا . الثاني : لاختصاصها بالمشاهدة ، وقوله بزينة الكواكب لأن من الكواكب ما خلق للزينة ، ومنها ما خلق لغير الزينة . حكى عقبة بن زياد عن قتادة قال : خلقت النجوم لثلاث : رجوما للشياطين ونورا يهتدى به ، وزينة لسماء الدنيا .
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
فيه وجهان : أحدهما : يعني من الكواكب حفظا من كل شيطان ، قاله السدي . الثاني : أن اللّه سبحانه حفظ السماء من كل شيطان مارد ، قاله قتادة . وفي المارد ثلاثة أوجه : أحدها : الممتنع ، قاله ابن بحر . الثاني : العاتي مأخوذ من التمرد وهو العتو . الثالث : أنه المتجرد من الخير ، من قولهم شجرة مرداء ، إذا تجردت من الورق . قوله عزّ وجل :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
فيه قولان : أحدهما : أنهم منعوا بها أن يسمعوا أو يتسمعوا ، قاله قتادة . الثاني : أنهم يتسمعون ولا يسمعون ، قاله ابن عباس . وفي الملإ الأعلى قولان : أحدهما : السماء الدنيا ، قاله قتادة .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 38 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود