أحدها : الملائكة ، قاله ابن مسعود ومسروق وقتادة وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد .
الثاني : آيات القرآن ، قاله الربيع .
الثالث : الأمر والنهي الذي نهى اللّه تعالى به عباده عن المعاصي ، حكاه النقاش .
ويحتمل رابعا : أنها قتل المشركين وسبيهم .
واختلف من قال إن الزاجرات الملائكة في تسميتها بذلك على قولين :
أحدهما : لأنها تزجر السحاب ، قاله السدي .
الثاني : لأنها تزجر عن المعاصي قاله ابن عيسى .
قوله عزّ وجل :
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
أي فالقارئات كتابا ، وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : الملائكة تقرأ كتب اللّه تعالى ، قاله ابن مسعود والحسن وسعيد بن جبير والسدي .
الثاني : ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم السالفة ، قاله قتادة .
الثالث : الأنبياء يتلون الذكر على قومهم ، قاله ابن عيسى .
قوله عزّ وجل :
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
كل هذا قسم أن الإله واحد ، وقيل إن القسم بالله تعالى على تقدير ورب الصافات ولكن أضمره تعظيما لذكره .
ثم وصف الإله الواحد فقال :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : خالق السماوات والأرض وما بينهما ، قاله ابن إسحاق .
الثاني : مالك السماوات والأرض وما بينهما .
الثالث : مدبر السماوات والأرض وما بينهما .
وَرَبُّ الْمَشارِقِ
فيه وجهان :
الأول : قال قتادة : ثلاثمائة وستون مشرقا ، والمغارب مثل ذلك ، تطلع الشمس كل يوم من مشرق ، وتغرب في مغرب ، قاله السدي .
الثاني : أنها مائة وثمانون مشرقا تطلع كل يوم في مطلع حتى تنتهي إلى آخرها ثم تعود في تلك المطالع حتى تعود إلى أولها ، حكاه يحيى بن سلام ، ولا يذكر