تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أحدها : الملائكة ، قاله ابن مسعود ومسروق وقتادة وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد . الثاني : آيات القرآن ، قاله الربيع . الثالث : الأمر والنهي الذي نهى اللّه تعالى به عباده عن المعاصي ، حكاه النقاش . ويحتمل رابعا : أنها قتل المشركين وسبيهم . واختلف من قال إن الزاجرات الملائكة في تسميتها بذلك على قولين : أحدهما : لأنها تزجر السحاب ، قاله السدي . الثاني : لأنها تزجر عن المعاصي قاله ابن عيسى . قوله عزّ وجل :
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
أي فالقارئات كتابا ، وفيه ثلاثة أقاويل : أحدها : الملائكة تقرأ كتب اللّه تعالى ، قاله ابن مسعود والحسن وسعيد بن جبير والسدي . الثاني : ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم السالفة ، قاله قتادة . الثالث : الأنبياء يتلون الذكر على قومهم ، قاله ابن عيسى . قوله عزّ وجل :
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
كل هذا قسم أن الإله واحد ، وقيل إن القسم بالله تعالى على تقدير ورب الصافات ولكن أضمره تعظيما لذكره . ثم وصف الإله الواحد فقال :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : خالق السماوات والأرض وما بينهما ، قاله ابن إسحاق . الثاني : مالك السماوات والأرض وما بينهما . الثالث : مدبر السماوات والأرض وما بينهما .
وَرَبُّ الْمَشارِقِ
فيه وجهان : الأول : قال قتادة : ثلاثمائة وستون مشرقا ، والمغارب مثل ذلك ، تطلع الشمس كل يوم من مشرق ، وتغرب في مغرب ، قاله السدي . الثاني : أنها مائة وثمانون مشرقا تطلع كل يوم في مطلع حتى تنتهي إلى آخرها ثم تعود في تلك المطالع حتى تعود إلى أولها ، حكاه يحيى بن سلام ، ولا يذكر
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 37 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود