تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
قوله عزّ وجل :
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
وفي هذه الآية قولان : أحدهما : أنه انشقاق القمر ، قاله الضحاك . الثاني : ما شاهدوه من هلاك المكذبين ، وهو محتمل . وفي قوله
يَسْتَسْخِرُونَ
وجهان : أحدهما : يستهزءون ، قاله مجاهد . الثاني : هو أن يستدعي بعضهم من بعض السخرية بها لأن الفرق بين سخر واستسخر كالفرق بين علم واستعلم . وقيل إن ذلك في ركانة بن زيد وأبي الأشد بن كلاب . قوله عزّ وجل :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
أي صيحة واحدة ، قاله الحسن . وهي النفخة الثانية وسميت الصيحة زجرة لأن مقصودها الزجر .
فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ
يحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : البعث الذي كذبوا به . الثاني : ينظرون سوء أعمالهم . الثالث : ينتظرون حلول العذاب بهم ، ويكون النظر بمعنى الانتظار .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 20 إلى 26 ]

وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 ) قوله عزّ وجل :
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ
الآية . فيه وجهان : أحدهما : يوم الحساب ، قاله ابن عباس . الثاني : يوم الجزاء ، قاله قتادة .
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
الآية . فيه وجهان : أحدهما : يوم القضاء بين الخلائق ، قاله يحيى . الثاني : يفصل فيه بين الحق والباطل ، قاله ابن عيسى .