قوله عزّ وجل :
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
وفي هذه الآية قولان :
أحدهما : أنه انشقاق القمر ، قاله الضحاك .
الثاني : ما شاهدوه من هلاك المكذبين ، وهو محتمل .
وفي قوله
يَسْتَسْخِرُونَ
وجهان :
أحدهما : يستهزءون ، قاله مجاهد .
الثاني : هو أن يستدعي بعضهم من بعض السخرية بها لأن الفرق بين سخر واستسخر كالفرق بين علم واستعلم .
وقيل إن ذلك في ركانة بن زيد وأبي الأشد بن كلاب .
قوله عزّ وجل :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
أي صيحة واحدة ، قاله الحسن . وهي النفخة الثانية وسميت الصيحة زجرة لأن مقصودها الزجر .
فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ
يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : البعث الذي كذبوا به .
الثاني : ينظرون سوء أعمالهم .
الثالث : ينتظرون حلول العذاب بهم ، ويكون النظر بمعنى الانتظار .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 20 إلى 26 ]
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 )
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 )
قوله عزّ وجل :
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ
الآية . فيه وجهان :
أحدهما : يوم الحساب ، قاله ابن عباس .
الثاني : يوم الجزاء ، قاله قتادة .
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
الآية . فيه وجهان :
أحدهما : يوم القضاء بين الخلائق ، قاله يحيى .
الثاني : يفصل فيه بين الحق والباطل ، قاله ابن عيسى .