الثالث : أنه فاعل البر المعروف به ، قاله ابن بحر .
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 29 إلى 35 ]
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 )
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 ) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 )
فَذَكِّرْ
يعني بالقرآن .
فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
يعني برسالة ربك .
بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
تكذيبا لعتبة بن ربيعة حيث قال إنه ساحر ، وتكذيبا لعقبة بن معيط ، حيث قال : إنه مجنون .
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
قال قتادة : قال ناس من الكفار :
تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه ، كما كفاكم شاعر بني فلان ، وشاعر بني فلان ، قال الضحاك : هؤلاء بنو عبد الدار ، نسبوه إلى أنه شاعر .
وفي
رَيْبَ الْمَنُونِ
وجهان :
أحدهما : الموت ، قاله ابن عباس .
الثاني : حوادث الدهر ، قاله مجاهد . المنون : الدهر ، قال أبو ذؤيب « 394 » :
أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 36 إلى 43 ]
أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 40 )
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 ) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 43 )
هامش
( 394 ) فتح القدير ( 5 / 99 ) ديوانه ( 1 / 1 ) غريب القرآن ( 425 ) المفضليات ( 421 ) ديوان الهذليين اللسان منن .