وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
فيه وجهان :
أحدهما : لقضائه فيما حملك من رسالته .
الثاني : لبلائه فيما ابتلاك به من قومك .
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بعلمنا ، قاله السدي .
الثاني : بمرأى منا « 396 » ، حكاه ابن عيسى .
الثالث : بحفظنا وحراستنا ، ومنه قوله تعالى لموسى :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[ طه : 39 ] بحفظي وحراستي ، قاله الضحاك .
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أن يسبح اللّه إذا قام من مجلسه ، قاله أبو الأحوص ، ليكون تكفيرا لما أجرى في يومه .
الثاني : حين تقوم من منامك ، ليكون مفتتحا لعمله بذكر اللّه ، قاله حسان بن عطية .
الثالث : حين تقوم من نوم القائلة لصلاة الظهر ، قاله زيد بن أسلم .
الرابع : أنه التسبيح في الصلاة ، إذا قام إليها .
وفي هذا التسبيح قولان :
أحدهما : هو قول : سبحان ربي العظيم ، في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى ، في السجود .
الثاني : « * » التوجه في الصلاة بقوله : سبحانك اللهم وبحمدك [ وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ] ، قاله الضحاك .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها صلاة الليل .
الثاني : التسبيح فيها .
الثالث : أنه التسبيح في صلاة وغير صلاة .
هامش
( 396 ) راجع التعليق على قوله تعالى ولتصنع على عيني في سورة طه .
( * ) ما بين المربعين من تفسير القرطبي ( 17 / 80 ) وقد نقل ذلك حرفيا عن الماوردي ونسبه اليه .