وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني قطعا من السماء ، قاله قتادة .
الثاني : جانبا من السماء .
الثالث : عذابا من السماء ، قاله المفضل . وسمي كسفا لتغطيته ، والكسف :
التغطية ، ومنه أخذ كسوف الشمس والقمر .
يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
في مركوم وجهان :
أحدهما : أنه الغليظ ، قاله ابن بحر .
الثاني : أنه الكثير المتراكب ، قاله الضحاك . ومعنى الآية : أنهم لو رأوا سقوط كسف من السماء عليهم عقابا لهم لم يؤمنوا ولقالوا إنه سحاب مركوم بعضه على بعضه .
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يوم يموتون ، قاله قتادة .
الثاني : النفخة الأولى ، حكاه ابن عيسى .
الثالث : يوم القيامة يغشى عليهم من هول ما يشاهدونه ، ومنه قوله تعالى :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
أي مغشيا عليه .
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : عذاب القبر ، قاله علي .
الثاني : الجوع ، قاله مجاهد .
الثالث : مصابهم في الدنيا ، قاله الحسن .
وفي المراد بالذين ظلموا هاهنا قولان :
أحدهما : أنهم أهل الصغائر من المسلمين .
الثاني : أنهم مرتكبو الحدود منهم .