تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني قطعا من السماء ، قاله قتادة . الثاني : جانبا من السماء . الثالث : عذابا من السماء ، قاله المفضل . وسمي كسفا لتغطيته ، والكسف : التغطية ، ومنه أخذ كسوف الشمس والقمر .
يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
في مركوم وجهان : أحدهما : أنه الغليظ ، قاله ابن بحر . الثاني : أنه الكثير المتراكب ، قاله الضحاك . ومعنى الآية : أنهم لو رأوا سقوط كسف من السماء عليهم عقابا لهم لم يؤمنوا ولقالوا إنه سحاب مركوم بعضه على بعضه .
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يوم يموتون ، قاله قتادة . الثاني : النفخة الأولى ، حكاه ابن عيسى . الثالث : يوم القيامة يغشى عليهم من هول ما يشاهدونه ، ومنه قوله تعالى :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
أي مغشيا عليه .
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : عذاب القبر ، قاله علي . الثاني : الجوع ، قاله مجاهد . الثالث : مصابهم في الدنيا ، قاله الحسن . وفي المراد بالذين ظلموا هاهنا قولان : أحدهما : أنهم أهل الصغائر من المسلمين . الثاني : أنهم مرتكبو الحدود منهم .