تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الثاني : هي الموصولة بالذهب . الثالث : أنها الموصولة بعضها إلى بعض حتى تصير صفا ، قاله ابن بحر .
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
والعين الواسعة الأعين في صفائها ، وهو جمع عيناء ، ومنه قول الشاعر « 388 » :
فحور قد لهون وهن عين * نواعم في المروط وفي الرياط
وفي تسميتهن حورا وجهان : أحدهما : لأنه يحار فيهن الطرف ، قاله مجاهد . الثاني : لبياضهن ، قاله الضحاك ، ومنه قيل للخبز حوار لبياضه .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 21 إلى 28 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 )
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : أن اللّه يدخل الذرية بإيمان الآباء الجنة ، قاله ابن عباس . الثاني : أن اللّه تعالى يعطي الذرية مثل أجور الآباء من غير أن ينقص الآباء من أجورهم شيئا ، قاله إبراهيم . الثالث : أنهم البالغون عملوا بطاعة اللّه مع آبائهم فألحقهم اللّه بآبائهم ، قاله قتادة . الرابع : أنه لما أدرك أبناؤهم الأعمال التي عملوها تبعوهم عليها فصاروا مثلهم فيها ، قاله ابن زيد .
هامش
( 388 ) هو المنتخل الهذلي والبيت في ديوان الهذليين ( 2 / 19 ) الإنصاف لابن الأنباري ( 380 ) وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 118 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 381 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود