تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ
فيه وجهان : أحدهما : مفاتيح الرحمة . الثاني : خزائن الرزق .
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
فيه أربعة أوجه : أحدها : المسلطون ، قاله ابن عباس والضحاك . الثاني : أنهم الأرباب ، قاله الحسن وأبو عبيد . الثالث : معناه : أم هم المتولون ، وهذا قد روي عن ابن عباس أيضا . الرابع : أنهم الحفظة ، مأخوذ من تسطير الكتاب ، الذي يحفظ ما كتب فيه فصار المسيطر هنا حافظا ما كتبه اللّه في اللوح المحفوظ ، قاله ابن بحر .
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
فيه وجهان : أحدهما : أن السلم المرتقى إلى السماء ، ومنه قول ابن مقبل « 395 » :
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا * يبنى له في السماوات السلاليم
الثاني : أنه السبب الذي يتوصل به إلى عوالي الأشياء . قال الشاعر :
تجنيت لي ذنبا وما إن جنيته * لتتخذي عذرا إلى الهجر سلما
وقوله
يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
يحتمل وجهين : أحدهما : يستمعون من السماء ما يقضيه اللّه على خلقه . الثاني : يستمعون منها ما ينزل اللّه على رسله من وحيه .
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
فيه وجهان : أحدهما : فليأت صاحبهم بحجة ظاهرة تدل على صدقه . الثاني : فليأت بقوة تتسلط على الأسماع وتدل على قدرته .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 44 إلى 49 ]

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 )
هامش
( 395 ) الطبري ( 27 / 34 ) اللسان أحجاء : سلم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 385 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود