وفي قوله :
الْمَسْجُورِ
سبعة تأويلات :
أحدها : المحبوس ، قاله ابن عباس والسدي .
الثاني : أنه المرسل ، قاله سعيد بن جبير .
الثالث : الموقد نارا ، قاله مجاهد .
الرابع : أنه الممتلئ ، قاله قتادة .
الخامس : أنه المختلط ، قاله ابن بحر .
السادس : أنه الذي قد ذهب ماؤه ويبس ، رواه ابن أبي وحشية عن سعيد بن جبير .
السابع : هو الذي لا يشرب من مائه ولا يسقى به زرع ، قاله العلاء بن زيد .
هذا آخر القسم ، وجوابه :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
روى الكلبي : أن جبير بن مطعم « * » قدم المدينة ليفدي حريفا له يقال له مالك أسر يوم بدر ، فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صلاة [ المغرب ] يقرأ
وَالطُّورِ
فجلس مستمعا ، حتى بلغ قوله تعالى :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
فأسلم جبير خوفا من العذاب ، وجعل يقول : ما كنت أظن أن أقوم من مقامي ، حتى يقع بي العذاب .
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
فيه سبعة تأويلات :
أحدها : معناه تدور دورا ، قاله مجاهد ، قال طرفة بن العبد « 385 » :
صهابية العثنون موجدة القرا * بعيدة وخد الرجل موارة اليد .
الثاني : تموج موجا ، قاله الضحاك .
الثالث : تشقق السماء ، قاله ابن عباس لقوله تعالى
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
الآية .
الرابع : تجري السماء جريا ، ومنه قول جرير « 386 » :
وما زالت القتلى تمور دماؤها * بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
الخامس : تتكفأ بأهلها ، قاله أبو عبيدة وأنشد بيت الأعشى « 387 » :
هامش
( * ) وفي البخاري ( 1 / 304 ) عن جبير بن مطعم قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ في المغرب بالطور .
( 385 ) شرح المعلقات السبع لأبي بكر الأنباري ص 166 والبيت من معلقة طرفة بن العبد .
( 386 ) فتح القدير ( 5 / 95 ) .
( 387 ) ديوانه : 55 مجاز القرآن ( 2 / 231 ) الطبري ( 27 / 20 ) اللسان مور ، مختار الشعر الجاهلي ( 2 / 97 )