تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
لأنهم لم يأكلوا ، خاف أن يكون مجيئهم إليه لشر يريدونه به .
قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
فيه قولان : أحدهما : أنه إسحاق من سارة « 371 » ، استشهادا بقوله تعالى في آية أخرى
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ
[ الصافات : 112 ] . الثاني : أنه إسماعيل من هاجر ، قاله مجاهد .
عَلِيمٍ
أي يرزقه اللّه علما إذا كبر .
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ
فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : الرنة والتأوه ، قاله قتادة ، ومنه قول الشاعر :
وشربة من شراب غير ذي نفس * في صرة من تخوم الصيف وهاج
الثاني : أنها الصيحة ، قاله ابن عباس ومجاهد ، ومنه أخذ صرير الباب ، ومنه قول امرئ القيس « 372 » :
فألحقه بالهاديات ودونه * جواحرها في صرة لم تزيل
الثالث : أنها الجماعة ، قاله ابن بحر ، ومنه المصراة من الغنم لجمع اللبن في ضرعها . وسميت صرة الدراهم فيها ، قال الشاعر « 373 » :
رب غلام قد صرى في فقرته * ماء الشباب عنفوان سنبته
وأما قوله
فَصَكَّتْ وَجْهَها
ففيه قولان : أحدهما : معناه لطخت وجهها ، قاله ابن عباس . الثاني : أنها ضربت جبينها تعجبا .
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
أي ، أتلد عجوز عقيم ؟ قاله مجاهد والسدي .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 31 إلى 46 ]

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 ) وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 )
هامش
( 371 ) وهو الأرجح من سياق الآيات . ( 372 ) ديوانه : 32 واللسان صرر وفتح القدير ( 5 / 88 ) شرح المعلقات لأبي بكر الأنباري ص 95 . ( 373 ) هو الأغلب العجلي والبيت في اللسان ( صدى ) .