تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يبعث يوم القيامة أمّة وحده » . ونحن نسأل اللّه تعالى مع زاجر العقل ورادع السمع أن يصرف نوازع الهوى ومواقع البلوى . فلا عذر مع الإنذار ، ولا دالة مع الاعتبار ، وأن تفقهن الرشد تدرك فوزا منه وتكرمة .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 24 إلى 30 ]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( 24 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 ) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 27 ) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 ) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 )
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
قال عثمان بن محسن « * » : كانوا أربعة من الملائكة : جبريل وميكائيل وإسرافيل ورفائيل . وفي قوله
الْمُكْرَمِينَ
وجهان : أحدهما : أنهم عند اللّه المعظمون . الثاني : مكرمون لإكرام إبراهيم لهم حين خدمهم بنفسه ، قاله مجاهد . قال عطاء : وكان إبراهيم إذا أراد أن يتغدى ، أو يتعشى خرج الميل والميلين والثلاثة ، فيطلب من يأكل معه . قال عكرمة : وكان إبراهيم يكنى أبا الضيفان ، وكان لقصره أربعة أبواب لكي لا يفوته أحد . وسمي الضيف ضيفا ، لإضافته إليك وإنزاله عليك « 368 » .
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً
فيه وجهان : أحدهما : ، قاله الأخفش ، أي مسالمين غير محاربين لتسكن نفسه .
هامش
( * ) وفي تفسير القرطبي « حصين » . ( 368 ) قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 235 ) وقد ذهب الإمام أحمد وطائفة من العلماء إلى وجوب الضيافة للنزيل وقد وردت السنة بذلك كما هو ظاهر التنزيل .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 369 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود