الرابع : لموسعون بخلق سماء مثلها ، قاله مجاهد .
الخامس : لذو سعة لا يضيق علينا شيء نريده .
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه خلق كل جنس نوعين .
الثاني : أنه قضى أمر خلقه ضدين صحة وسقم ، وغنى وفقر ، وموت وحياة ، وفرح وحزن ، وضحك وبكاء . وإنما جعل بينكم ما خلق وقضى زوجين ليكون بالوحدانية متفردا .
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : تعلمون بأنه واحد .
الثاني : تعلمون أنه خالق .
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
أي فتوبوا إلى اللّه .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 52 إلى 60 ]
كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 )
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : فذكر بالقرآن ، قاله قتادة .
الثاني : فذكر بالعظة فإن الوعظ ينفع المؤمنين ، قاله مجاهد .
ويحتمل ثالثا : وذكر بالثواب والعقاب فإن الرغبة والرهبة تنفع المؤمنين .
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
فيه خمسة تأويلات :
أحدها : إلا ليقروا بالعبودية طوعا أو كرها ، قاله ابن عباس .
الثاني : إلا لآمرهم وأنهاهم ، قاله مجاهد .