فرضا . وكان أبو ذر يحتجن يأخذ العصا فيعتمد عليها حتى نزلت الرخصة
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا .
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : وبالأسحار هم يصلون ، قاله الضحاك .
الثاني : أنهم كانوا يؤخرون الاستغفار من ذنوبهم إلى السحر ليستغفروا فيه ، قاله الحسن .
قال ابن زيد : وهو الوقت الذي أخر يعقوب الاستغفار لبنيه حتى استغفر لهم فيه حين قال لهم
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
[ يوسف : 98 ] . قال ابن زيد : والسحر السدس الأخير من الليل . وقيل إنما سمي سحرا لاشتباهه بين النور والظلمة .
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ
فيه وجهان :
أحدهما : أنها الزكاة ، قاله ابن سيرين وقتادة وابن أبي مريم .
الثاني : أنه حق سوى الزكاة تصل به رحما أو تقري به ضيفا أو تحمل به كلّا أو تغني به محروما ، قاله ابن عباس .
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
أما السائل فهو من يسأل الناس لفاقته ، وأما المحروم ، ففيه ثمانية أقوال :
أحدها : المتعفف الذي يسأل الناس شيئا ولا يعلم بحاجته ، قاله قتادة .
الثاني : أنه الذي يجيء بعد الغنيمة وليس له فيها سهم ، قاله الحسن ومحمد بن الحنفية . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعث سرية فأصابوا وغنموا ، فجاء قوم بعد ما فرغوا فنزلت الآية .
الثالث : أنه من ليس له سهم في الإسلام ، قاله ابن عباس .
الرابع : المحارف الذي لا يكاد يتيسر له مكسبه ، وهذا قول عائشة .
الخامس : أنه الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا .
السادس : أنه المصاب بثمره وزرعه يعينه من لم يصب ، قاله ابن زيد :
السابع : أنه المملوك ، قاله عبد الرحمن بن حميد .