تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
السادس : أنه مثل حبك الماء إذا ضربته الريح ، قاله الضحاك . قال زهير « 364 » :
مكلل بأصول النجم تنسجه * ريح الشمال لضاحي مائة حبك
السابع : لأنها حبكت بالنجوم ، قاله الحسن . وهذا قسم ثان .
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني في أمر مختلف ، فمطيع وعاص ، ومؤمن وكافر ، قاله السدي . الثاني : أنه القرآن فمصدق له ومكذب به ، قاله قتادة . الثالث : أنهم أهل الشرك مختلف عليهم بالباطل ، قاله ابن جريج . ويحتمل رابعا : أنهم عبدة الأوثان والأصنام يقرون بأن اللّه خالقهم ويعبدون غيره . وهذا جواب القسم الثاني .
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
فيه ستة تأويلات : أحدها يضل عنه من ضل ، قاله ابن عباس . الثاني : يصرف عنه من صرف ، قاله الحسن . الثالث : يؤفن عنه من أفن ، قاله مجاهد ، والأفن فساد العقل . الرابع : يخدع عنه من خدع ، قاله قطرب . الخامس : يكذب فيه من كذب ، قاله مقاتل . السادس : يدفع عنه من دفع ، قاله اليزيدي .
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : لعن المرتابون ، قاله ابن عباس . الثاني : لعن الكذابون ، قاله الحسن . الثالث : أنهم أهل الظنون والفرية ، قاله قتادة . الرابع : أنهم المنهمكون ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا . وقوله :
قُتِلَ
هاهنا ، بمعنى لعن ، والقتل اللعن . وأما الخراصون فهو جمع خارص . وفي الخرص هاهنا وجهان .
هامش
( 364 ) روح المعاني ( 26 / 4 ) والشطر الثاني فيه : ريح خريف بدلا من ريح الشمال والخريف هي الباردة الشديدة الهبوب
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 363 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود