تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : من الفرائض ، قاله ابن عباس . الثاني : من الثواب ، قاله الضحاك .
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ
أي قبل الفرائض محسنين بالإجابة ، قاله ابن عباس . الثاني : قبل يوم القيامة محسنين بالفرائض ، قاله الضحاك .
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
فيه وجهان : أحدهما : راجع على ما تقدم من قوله
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا
بمعنى أن المحسنين كانوا قليلا ، ثم استأنف : من الليل ما يهجعون ، قاله الضحاك . الثاني : أنه خطاب مستأنف بعد تمام ما تقدمه ، ابتداؤه كانوا قليلا ، الآية . والهجوع : النوم ، قال الشاعر :
أزالكم الوسمي أحدث روضة * بليل وأحداق الأنام هجوع
وفي تأويل ذلك أربعة أوجه : أحدها
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
أي يستيقظون فيه فيصلون ولا ينامون إلا قليلا ، قاله الحسن . الثاني : أن منهم قليلا ما يهجعون للصلاة في الليل وإن كان أكثرهم هجوعا ، قاله الضحاك . الثالث : أنهم كانوا في قليل من الليل ما يهجعون حتى يصلوا صلاة المغرب وعشاء الآخرة ، قاله أبو مالك . الرابع : أنهم كانوا قليلا يهجعون ، وما : صلة زائدة ، وهذا لما كان قيام الليل