تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أحدهما : أنه تعمد الكذب ، قاله الأصم . الثاني : ظن الكذب ، لأن الخرص حزر وظن ، ومنه أخذ خرص الثمار . وفيما يخرصونه وجهان : أحدهما : تكذيب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . الثاني : التكذيب بالبعث . وفي معنى الأربع تأويلات وقد تقدم ذكرها في أولها .
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : في غفلة لاهون ، قاله ابن عباس . الثاني : في ضلالاتهم متمادون ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا . الثالث : في عمى وشبهة يترددون ، قاله قتادة . ويحتمل رابعا : الذين هم في مأثم المعاصي ساهون عن أداء الفرائض .
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
أي متى يوم الجزاء . وقيل : إن أيان كلمة مركبة من أي وآن .
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
في
يُفْتَنُونَ
ثلاثة أوجه : أحدها : أي يعذبون ، قاله ابن عباس ، ومنه قول الشاعر :
كل امرئ من عباد اللّه مضطهد * ببطن مكة مقهور ومفتون
الثاني : يطبخون ويحرقون ، كما يفتن الذهب بالنار ، وهو معنى قول عكرمة والضحاك . الثالث : يكذبون توبيخا وتقريعا زيادة في عذابهم .
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
الآية . فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معنى فتنتكم أي عذابكم ، قاله ابن زيد . الثاني : حريقكم ، قاله مجاهد . الثالث : تكذيبكم ، قاله ابن عباس .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 15 إلى 23 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 19 ) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 21 ) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 364 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود