والواو التي فيها واو القسم ، أقسم اللّه بها لما فيها من الآيات والمنافع .
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ
فيه وجهان :
أحدهما : إن يوم القيامة لكائن ، قاله مجاهد .
الثاني : ما توعدون من الجزاء بالثواب والعقاب حق ، وهذا جواب القسم .
وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
فيه وجهان :
أحدهما : إن الحساب لواجب ، قاله مجاهد .
الثاني : [ أن ] الدين الجزاء ومعناه أن جزاء أعمالكم بالثواب والعقاب لكائن ، وهو معنى قول قتادة ، ومنه قول لبيد .
قوم يدينون بالنوعين مثلهما * بالسوء سوء وبالإحسان إحسانا
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
في السماء هاهنا وجهان :
أحدهما : أنها السحاب الذي يظل الأرض .
الثاني : وهو المشهور أنها السماء المرفوعة ، قال عبد اللّه بن عمر : هي السماء السابعة .
وفي
الْحُبُكِ
سبعة أقاويل :
أحدها : أن الحبك الاستواء ، وهو مروي عن ابن عباس على اختلاف .
الثاني : أنها الشدة ، وهو قول أبي صالح .
الثالث : الصفاقة ، قاله خصيف .
الرابع : أنها الطرق ، مأخوذ من حبك الحمام طرائق على جناحه ، قاله الأخفش وأبو عبيدة .
الخامس : أنه الحسن والزينة ، قاله علي وقتادة ومجاهد وسعيد بن جبير ومنه قول الراجز « 363 » :
كأنما جللها الحواك * كنقشة في وشيها حباك
هامش
( 363 ) الطبري ( 26 / 189 ) وفتح القدير ( 5 / 83 ) قوله كنقشة لعله خطأ والصواب كطنفسة كذا هو في الطبري وفتح القدير والقرطبي .