الثاني : يعني ما تأكله الأرض من لحومهم وتبليه من عظامهم ، قاله الضحاك .
وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
يعني اللوح المحفوظ . وفي حفيظ وجهان :
أحدهما : حفيظ لأعمالهم .
الثاني : لما يأكله التراب من لحومهم وأبدانهم وهو الذي تنقصه الأرض منهم .
قوله عزّ وجل :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ . . .
الآية . الحق يعني القرآن في قول الجميع .
مَرِيجٍ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن المريج المختلط . قاله الضحاك .
الثاني : المختلف ، قاله قتادة .
الثالث : الملتبس ، قاله الحسن .
الرابع : الفاسد ، قاله أبو هريرة . ومنه قول أبي دؤاد « 333 » :
مرج الدين فأعددت له * مشرف الحارك محبوك الكتد
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 6 إلى 11 ]
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 6 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 7 ) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 8 ) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 ) وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ( 10 )
رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ ( 11 )
قوله عزّ وجل :
وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
فيه وجهان :
أحدهما : من شقوق .
الثاني : من فتوق ، قاله ابن عيسى إلا أن الملك تفتح له أبواب السماء عند العروج .
قوله عزّ وجل :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها
أي بسطناها .
هامش
( 333 ) اللسان ( مرج ) .