قوله عزّ وجل :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ
في الرس وجهان :
أحدهما : أنه كل حفرة في الأرض من بئر وقبر .
الثاني : أنها البئر التي لم تطو بحجر ولا غيره .
وأما أصحاب الرس ففيهم أربعة أقاويل :
أحدها : أنها بئر قتل فيها صاحب ياسين ورسوه ، قاله الضحاك .
الثاني : أنهم أهل بئر بأذربيجان ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنهم قوم باليمامة كانوا لهم آبار ، قاله قتادة . قال الزهير « 335 » :
بكرن بكورا واستحرن بسحرة * فهن ووادي الرس كاليد في الفم
الرابع : أنهم أصحاب الأخدود .
وَثَمُودُ
وهم قوم صالح ، وكانوا عربا بوادي القرى وما حولها . وثمود مأخوذ من الثمد وهو الماء القليل الكدر ، قال النابغة « 336 » :
واحكم بحكم فتاة الحي إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثمد
وَعادٌ
وهو اسم رجل كان من العماليق كثر ولده ، فصاروا قبائل وكانوا باليمن بالأحقاف ، والأحقاف الرمال ، وهم قوم هود .
فِرْعَوْنُ
وقد اختلف في أصله فحكي عن مجاهد أنه كان فارسيا من أهل إصطخر . وقال ابن لهيعة : كان من أهل مصر وحكي عن ابن عباس أنه عاش ثلاثمائة سنة منها مائتان وعشرون سنة لا يرى ما يقذي عينه ، فدعاه موسى ثمانين سنة . وحكى غيره أنه عاش أربعمائة سنة .
واختلف في نسبه فقال بعضهم هو من لخم ، وقال آخرون هو من تبّع .
وَإِخْوانُ لُوطٍ
يعني قومه وأتباعه ، قال مجاهد : كانوا أربعمائة ألف بيت ، في كل بيت عشرة مردة ، فكانوا أربعة آلاف ألف .
هامش
( 335 ) ومعلقة زهير انظر شرح المعلقات السبع لأبي بكر الأنباري ص
( 336 ) ديوانه : 23
وقوله هنا سراع كذا وقع في المطبوعة وهو خطأ والصواب شراع كما هي رواية الديوان .