تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
قلت لها قفي فقالت قاف * . . . . . . . . . . . . . . .
أي وقفت . ويحتمل ما أريد بوقفه عليه وجهين : أحدهما : قف على إبلاغ الرسالة لئلا تضجر بالتكذيب . الثاني : قف على العمل بما يوحى إليك لئلا تعجل بما لم تؤمر به .
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه الكريم ، قاله الحسن . الثاني : أنه مأخوذ من كثرة القدر والمنزلة ، لا من كثرة العدد من قولهم فلان كثير في النفوس ، ومنه قول العرب في المثل السائر : لها في كل الشجر نار ، واستجمد المرخ « 332 » والعفار ، أي استكثر هذان النوعان من النار وزاد على سائر الشجر ، قاله ابن بحر . الثالث : أنه العظيم ، مأخوذ من قولهم قد مجدت الإبل إذا أعظمت بطونها من كلإ الربيع .
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
قسم أقسم اللّه به تشريفا له وتعظيما لخطره لأن عادة جارية في القسم ألا يكون إلا بالمعظم . وجواب القسم محذوف ويحتمل وجهين : أحدهما : هو أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بدليل قوله تعالى :
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
. الثاني : أنكم مبعوثون بدليل قوله :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
. قوله عزّ وجل :
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
يعني محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم .
فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنهم عجبوا أن دعوا إلى إله واحد ، قاله قتادة . الثاني : عجبوا أن جاءهم منذر منهم ، من قبل اللّه تعالى . الثالث : أنهم عجبوا من إنذارهم بالبعث والنشور . قوله عزّ وجل :
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : من يموت منهم ، قاله قتادة .
هامش
( 332 ) وهما نوعان من الشجر إذا ضرب بعضهما ببعض خرج منهما نار .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 340 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود