تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ
يعني الجبال الرواسي الثوابت ، واحدها راسية قال الشاعر :
رسا أصله تحت الثرى وسما به * إلى النجم فرع لا ينال طويل
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
أي من كل نوع .
بَهِيجٍ
فيه وجهان : أحدهما : حسن ، مأخوذ من البهجة وهي الحسن . الثاني : سارّ مأخوذ من قولهم قد أبهجني هذا الأمر أي سرني ، لأن السرور يحدث في الوجه من الإسفار والحمرة ما يصير به حسنا . قال الشعبي : الناس نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم ، ومن دخل النار فهو لئيم . قوله عزّ وجل :
تَبْصِرَةً
فيها ثلاثة أوجه : أحدها : يعني بصيرة للإنسان ، قاله مجاهد . الثاني : نعما بصر اللّه بها عباده ، قاله قتادة . الثالث : يعني دلالة وبرهانا .
وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن المنيب المخلص ، قاله السدي . الثاني : أنه التائب إلى ربه ، قاله قتادة . الثالث : أنه الراجع المتذكر ، قاله ابن بحر . وقد عم اللّه بهذه التبصرة والذكرى وإن خص بالخطاب كل عبد منيب لانتفاعه بها واهتدائه إليها . قوله عزّ وجل :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
يعني المطر ، لأنه به يحيا النبات والحيوان .
فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ
فيها هنا وجهان : أحدهما : أنها البساتين ، قاله الجمهور . الثاني : الشجر ، قاله ابن بحر .
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
يعني البر والشعير ، وكل ما يحصد من الحبوب ، إذا تكامل واستحصد سمي حصيدا ، قال الأعشى :