لسنا كما إياد دارها * تكريت ينظر حبه أن يحصدا
قوله عزّ وجل :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ
فيها وجهان :
أحدهما : أنها الطوال ، قاله ابن عباس ومجاهد . قاله الشاعر « 334 » :
يا ابن الذين بفضلهم * بسقت على قيس فزاره
أي طالت عليهم
( الثاني ) أنها التي قد ثقلت من الحمل ، قاله عكرمة . وقال الشاعر :
فلما تركنا الدار ظلت منيفة * بقران فيه الباسقات المواقر
نَضِيدٌ
أي منضود ، فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن النضيد المتراكم المتراكب ، قاله ابن عباس في رواية عكرمة عنه .
الثاني : أنه المنظوم ، وهذا يروى عن ابن عباس أيضا .
الثالث : أنه القائم المعتدل ، قاله ابن الهاد .
قوله عزّ وجل :
رِزْقاً لِلْعِبادِ
يعني ما أنزله من السماء من ماء مبارك ، وما أخرجه من الأرض بالماء من نبات وحب الحصيد وطلع نضيد .
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ
جعل هذا كله دليلا على البعث والنشور من وجهين :
أحدهما : أن النشأة الأولى إذا خلقها من غير أصل كانت النشأة الثانية بإعادة ما له أصل أهون .
الثاني : أنه لما شوهد من قدرته ، إعادة ما مات من زرع ونبات كان إعادة من مات من العباد أولى للتكليف الموجب للجزاء .
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 12 إلى 15 ]
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 )
هامش
( 334 ) هو ابن نوفل والبيت في اللسان ( بسق ) . والطبري ( 26 / 103 ) .